التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي
عزيزي الزائر أنت غير مسجل في منتدى محمد خريف ميلودي ارجوا منك أن تزويدنا بما فيه الصالح العام من دروس وصور تعود علينا بالفائدة تفضل بالتسجيل

التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي

منتدى خاص بالعلم والمعرفة والبرامج والصور
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نظرة عن التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????????
زائر



مُساهمةموضوع: نظرة عن التاريخ   الأربعاء نوفمبر 11, 2009 7:12 pm

محمدخريف ميلودي

العصر الحجري القديم( الأسفل ) أو الفترة الضاربة فيعمق التاريخ Lower Paleolithic ) :

وقد بدأ هذا العصر مع ظهور الإنسان على أرض مصر ، واستمر حتى العام 10000 قبل الميلاد ، وفيه قامت الحياة المصرية القديمة ـ كما قيل ـ في الجبال والهضاب المنتشرة ، وكانت غير مستقرة ؛ لأن الإنسان فيها كان كثير التنقل من مكان إلى مكان بحثاً عن الغذاء ، كما صنع أدواته من الحجر ، مثل السكين والمنشار والبلطة ، وفي آخر هذا العصر عرف الإنسان النار ، وقد ساعدت معرفته بها في تطوير حياته ، فاستخدمها لحماية نفسه من الحيوانات المفترسة والإضاءة وطهي الطعام ، وكان مصدر المياه التي يستخدمها في هذه الفترة هي الأمطار التي كانت تنزل بكثرة وقتها .

فقد دلت الترباتالتي تكوّن مواقع العصر الأشيلى علي أن البيئة كانت تتمتع بقدر لا بأس به من المطر، ولكن عقب العصر الأشيلى سادت فترة من الجفاف تدل عليها الترسبات الرملية(الهوائية) وتعرية التربة الحمراء ، وتدل مدى مساحة المواقع الأثرية علي أنها أعيدسكانها مره بعد أخرى على طول فترات طويلة ، ففي وادي حلفا عثر علي ما يدل علي أنالموقع أعيد سكناه ثلاث مرات ..

لكن حدثت نوبات من الجفاف أدت إلى تجمعالسكان في وادي النيل بعد أن أصبحت الصحراء فقيرة في مواردها من الماء والنباتوالحيوان ، وقد دلت الآلات الحجرية المكتشفة التي ترجع إلى هذا العصر على أن وادي النيل قد أصبح آهلاً بالسكان من قرب الخرطوم حتى الدلتا ..

ومنذ ذلك الحين صارت سكنى المصري القديم حول ضفاف النيل شبه دائمة ؛ لأن آثار ذلك العصر بجميع مراحله تدلعلى استمرار سكنى وادي النيل بلا انقطاع ، وأن جميع مواقع ذلك العصر كانت تبعد عن مجرى النيلبمسافة تتراوح بين كيلو متر واحد وخمسة كيلو مترات ، مما يدل على أنهم كانوا في غنىعن الوادي كمصدر للمياه ، ولكنهم لم يكونوا في غنى عن حيوانه ونباته ، أو أنهم كانوا يبعدون عن مجرى النيل مسافة تتيح لهم النجاة من فيضانه ..

هذا وقد عثر على كثير من الآلات الحجرية التي ترجع إلى العصر الحجري القديم الأسفل في مواقع عديدة علي طول نهر النيل في النوبة ومصر العليا والدلتا ، عثر عليها كل من الأثريون (إرسلان وشفانيفورت وليمورمان ودي مورجان ) منذ بداية القرن الحالي ، وقد كان العثور عليها دليلا علي أن مصر كانت مهداً للثقافة البشرية قبل بدء التاريخ الفرعوني بوقت طويل ..

ثم جاءت أبحاث ساندفورد وأركل (1929 - 1933 - 1939) وأركل وحده (1934) لتربط بين الآلات الحجرية التي ترجع إلى هذا العصر والمدرجات النهرية ، فقد وجدوا آلات أشيليه بدائية وآلات أشيلية وشظايا كلا كتونية في مدرج 30 مترا ، ومختلطة بغيرها في مدرج 15 مترا مدرجات نهر النيل .
وكان بوليير – لابير قد عثر في سهل العباسية بالقاهرة علي آلات حجرية قبل أشيلية وشيلية عام 1925 م .
وقد عثر أثناء حملة إنقاذ أثار النوبة علي موقع به آثار العصر الحجري القديم الأسفل بالقرب من حافة أحد الأودية مطموراً وسط ركام من رواسب الوادي الحصوية ، ومستقراً فوق الصخر الرملي النوبي ، وتتكون هذه الآثار من أدوات نواه وشظايا مشظاة من جانب واحد ومن جانبين ، ومن آلات كشط ومخارز ، وكلها أشيلية ، ويبلغ طول الموقع 2000 متر وعريضة 200 متر .
كما عثر في موقع قريب منه علي موقع آخر به آثار مواقد نار ، وتمكن الباحثون من تصنيف الأدوات الحجرية إلى فترات الحضارة الأشيلية المختلفة ، فوجدوا ما يمثل المرحلة الأبيفلية والميكوكوية والأشيلية العليا ، وعند خور أبو عنجة بالقرب من أم درمان وجد أركل 1949 آلات تمثل المراحل الأبيفلية والميكوكوية والأشيلية العليا .

العصر الحجري القديم ( الأوسط ) أو الفترة المتوسطة منما قبل التاريخ: Middle Paleolithic:

وقد بدأ مع ظهور الأنسان على أرض مصر ، واستمر حتى العام 10000 قبل الميلاد ، وأقدم أثر حجري يرجع إليه عُثر عليه نتيجة لحفائر الأثريين : كتيون تومسون (1946-1952) وكيتون وجاردتر (1934) وساندرفورد وأركل (1929 - 33 - 39) ويعود تاريخه إلى أكثر من 36000سنة ، وقد تعرفت كيتون تومسون (1946) علي ثلاث مراحل أسمتها موستيرية بالنسبة لوادي النيل وأشيلية ليفالوازيه وليفالوازية خارجية ، وخارجية ، وعاطرية في الواحة الخارجة ، والصحراء القريبة ، وقد أضافت الحفائر الأحدث عهداً والتي قام بها جيشا روشيلو سيكى (1965 - 1968) وماركس (1968) تفصيلات عديدة لما كشف عنه ..
كما تم حديثاً العثور علي مواقع العصر الحجري القديم الأوسط في الصحراء الغربية المصرية مرتبطة برواسب وحيوانات بحرية ضمن أبحاث(وندورف وتشايلد1976) وقد أدت هذه الأبحاث إلى رفض التسميات التي أطلقت من قبل كثيون تومسون ، واستعيض عنها بمصطلحات جيشار ، وهي العصر الحجري المتوسط النوبي بقسميه الذي ينسب أحدهما الحضارة للسانجونية السودانية ، والآخر للحضارة العاطرية في شمال أفريقيا .
وتعرف ماركس علي مجموعتين كبيرتين ترجعان إلي هذا العصر ، أي الحضارة الموستنرية النوبية ، وهاتان المجموعتان تتطوران إلي حضارة العصر الحجري القديم الأعلى ، وقد أمكن معرفة تاريخهما بطريقة الكربون المشع ، ووجد أنهما ترجعان إلي 20750 ق . م وإلي 15850 ق م + 250 سنه ، وقد أطلق علي الفترة الثانية اسم خور موسى ....
والحفريات التي صاحبت هذه الحضارة تشتمل أيضا على الثور القديم ، والغزال الرومي ، وفرس النهر .

ـ العصر الحجري القديم ( الأعلى ) :

وقد عثُر على آلات حجرية تنسب إليه عام 1923 في سهل كوم أمبو ، أطلق عليها اسم السبيلية ، وتمتاز صنعتها بالآلات القزمية ، كما عُثر حديثا على آلات وسكاكين عديدة صغيرة الحجم في وادي النيل ، وترجع إلي تاريخ يتراوح بين 18000- 7000 قبل الوقت الحاضر ، مما يدل على أن وادي النيل كان منطقة تموج بالتنوع والتغير الحضاري .

ويمكن أن نقول بصفة عامة : إن العصر الحجري القديم الأعلى في وادي النيل كان يمتاز بصناعة شظايا كبيره تتمثل في الصناعة السبيلية والأسناويه ، والشظايا القزمية ..

والصناعة الإسناوية عثر عليها في دشنا وإسنا ، كما عثُر في إسنا علي رحى حجرية ، مما يدل علي أن السكان كانوا يعرفون نوعاً من القمح البرى ، وعثر أيضاً بالمنشية في حصن كوم أمبو علي حضارة أورنياسية ، وهي دور من أدوار الحضارة السييلية ، وتقع ما بين 14000-11000 قبل الوقت الحاضر ، وهذه الحضارة المنشاوية معاصرة إذن للحضارة الإسناوية .

الحضارة السبيلية كانت تنتشر من الشلال الثاني حتى قنا ، وكانت تقع بين 15000-11000 سنه قبل الوقت الحاضر ، وكانت آثارها تشمل على مُدى وآلات مشظاة كبيره الحجم وأخرى صغيره ، وعثر على آثارها في أماكن متعددة منها المنشية وإسنا وإدفو والكلح وحلفا وفاخورة والبلانة والكاب ، وكان حجم المحلات السكنية خلال هذا العصر بين 40 متر مربعاً و800 متر مربعاً ، مما يشير إلي أن عدد سكان المحلة الواحدة كان يتراوح بين 5-40 شخصاً ، ومما هو جدير بالذكر العثور علي رحى حجرية مما يدل على استخدام نوع من القمح البرى في الغذاء .

وكان المعتقد أن هناك فراغاً زمنياً بين حضارة العصر الحجري القديم الأعلى وحضارة العصر الحجري الحديث في مصر ، ولكن وجود آثار ميكرولينية (آلات حجرية قزمية) في الواحة الخارجة ، وفي مواقع متعددة في الصحراء القريبة قد سد الفجوة .

العصر الحجري الحديث ، ويبدأ من العام 10000 حتى العام 4000 ، أو من 7000 حتى 5000 قبل الميلاد على اختلاف في تقدير الأثريين .
وقد بدأ هذا العصر كما يرى الأثريون بتغير شديد في الأحوال المناخية ، حيث انقطع المطر ، وخلت الهضاب والصحاري من الأعشاب ، ولم تعد صالحة للحياة ، بينما جفت المستنقعات التي كانت تملأ الوادي ، وأصبحت أرضه أصلح للحياة، وكان لذلك أثره في نزوحالإنسان من الصحراء والأودية التي أصبحت جافة إلى مصدر الماء الدائم وهونهر النيل .
واختفى بالتدريج الغطاء النباتي الذي كان يغطي الصحراء الكبرى ، وقلحيوان الصيد ، ولذلك فكر الإنسان في أسلوب آخر للعيش ، واستطاع أن يستنبت بعض النباتاتالتي كانت تنمو برية ، والتي كان يطحن حبوبها في العصر السابق ، وأخذت الزراعة طابع البستنة ( نظام البستان ) في المناطق المجاورة للسكن ، وبدأ في مرحلة طويلة جديدة من استئناس بيئة وادي النيل الأدنى والدلتا ، فعملعلي قطع الأعشاب والبوص والأقصاب ، وتجفيف المستنقعات ، وإقامة جسور النيل ، أي تهيئةالحقول للزراعة ، كما قام بالقضاء علي الحيوان المفترس من فرس النهر والتماسيحوغيرها ، واستئناس الحيوان المناسب واستخدامه في الزراعة ، كما استخدمه كمورد للغذاء، وكان ذلك بمثابة الثورة الإنتاجية في عالم الإنسان القديم ..

وبدأت حياة الاستقرار ببناء المساكن من الطين والأخشاب ، وظهرت التجمعات السكانية على شكل قرى صغيرة ، وقام الإنسان المصري بتطوير أدواته ، حيث تميزت بالدقة وصغر الحجم ، وصنع الأواني الفخارية..
وقد وجدت في الفيوم مخازن للغلال تعود لهذا العصر ، تحتوى علي القمح والشعير ، وهناك أدلة أيضا على أن الإنسان كان يزرع الذرة الرفيعة والكتان .

وتدل بقايا العظام على أن من أهم الحيوانات التي استأنست في ذلك العهد الكلب والحمار والثور والغنم والماعز والخنزير ، وقد أفاد الإنسان من جلودها وصوفها وشعرها ، فصنع الكساء ، واستخدم لحومها وألبانها غذاء ، وصنع من عظمها أنواع من الأسلحة .

وقد وجدت آثار تدل على ذلك في مرمدة بني سلامة ( وهي قرية صغيرة تقع في جنوب غرب الدلتا بالقرب من قرية الخطاطبة على بعد حوالي 50 كم شمال غرب القاهرة ، وتتبع إداريا مركز إمبابة محافظة الجيزة ) وعند مصب وادي حوف بحلوان ، وفي دير تاسا ووادي الشيخ في الصعيد ، كما عثر على بعضها في إقليم الفيوم ، وفي الصحراء الغربية وبعض واحاتها ، وبخاصة الواحات الخارجية والبحرية .

كما تدل المواقع الأثرية الكبيرة والجبانات على وجود محلات عمرانية كبيرة نسبياً في كل من مرمدة بني سلامة والمعادى ونقادة وهيراكونوبوليس ، ففي مرمدة بني سلامة عُثر علي آثار مباني شيدت من الطين وحوانيت ومخازن ، وكانت المساكن مرتبة في صفين متقابلين تحصر بينها شارعاً أو حارة طويلة ، وكانت هذه المساكن بيضاوية الشكل ، مساحتها حوالي 2×3.4 متر ، وكانت أرضيتها محفورة في الأرض يحيط بها حائط من الطين ، كما كان المسكن مزوداً بمخزن كبير للغلال على شكل سلة ضخمة ، وأواني فخارية للشراب .

والظاهر أن سكان مرمدة فكروا في أسلوب لتخطيط قريتهم، وذلك بأن شيدوا مساكنهم في صفوف تكاد تكون مستقيمة يفصل بينها شارع ضيق ، كما يرجح أنهم كانوا يدفنون موتاهم بين مساكنهم (في غرف قدرت مساحتها بـ 1 م × 1،5 ) وليس في جبانة خاصة كما هو الحال في بقية المراكز الحضارية الأخرى في مصر .

وقد أظهرت الاكتشافات الأثرية التي تمت في هذه القرية أن سكانها مارسوا الزراعة ، وتوصلوا إلى طريقة تخزين الحبوب في صوامع من الخوص والقش، وأنهم مارسوا أيضا صناعة الفخار الذي حاولوا أن يضفوا عليه طابعا جماليا عن طريق زخرفة سطوحه بعناصر زخرافية بسيطة .

ويستدل من آثارها أيضا أن أهلها كانوا يرعون الماشية، ويطحنون الغلال على الرحى، وأنهم صنعوا رءوس سهام مثلثة الشكل، وعرفوا النسيج حيث نسجوا ملابسهم من الكتان ، وتزينوا ببعض الحلي على هيئة أساور من العاج وخواتم وعقود من الخرز .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نظرة عن التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي :: التاريخ-
انتقل الى: