التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي
عزيزي الزائر أنت غير مسجل في منتدى محمد خريف ميلودي ارجوا منك أن تزويدنا بما فيه الصالح العام من دروس وصور تعود علينا بالفائدة تفضل بالتسجيل

التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي

منتدى خاص بالعلم والمعرفة والبرامج والصور
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يتتبع نبذه عن وادي سوف......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 451
تاريخ التسجيل : 17/10/2009

مُساهمةموضوع: يتتبع نبذه عن وادي سوف......   الجمعة أبريل 15, 2016 1:11 am

ومن هنا بـدأ الاهتمام الفرنسي يـزداد بمنطقة وادي ســوف ، ففي سنة 1848م شـرعت الإرساليات الاستكشافية في التوافد على ســوف، حيث وصـل الضـابط "بـراكس" (PRAX) للإقليم قـادمًا إليه من الجنوب التونسي ومن المعلوم أن الضابط "براكس" هو من قدماء ضباط البحرية ، غير أنّه هذه المرة أراد أن يتعرف على بحار الرمال بالصحراء ، فقـام بهذه الجولة عبر الجنوب الشـرقي الجزائري ، فزار وادي سوف ووادي ريغ وبسكرة ، ثُّمَ أصدر دراسة هامة استفادت منها المصالح الاستعمارية وهي تحت عنوان :" تقرت وسوف " (32) ثُّمَ أعقبها بدراسة أخرى حول التجارة الصحراوية والتجارة العـابرة للصحراء عَنْوَنَها بـ:" تجارة الجزائر مع مكة والسودان" وأصدرها بباريس سنة 1849م. وفي سنة 1850م زار سوف الباحث المعروف " أندريان بربروجار " (ADRIEN BERBRUGGER)(1801-1869) - محافظ المكتبة والمتحف بالجزائر ورئيــس الجمعية التاريخية الجزائرية- حينما عقد العزم على استكشاف الواحات الجزائرية؛ فانتقل إلى تـونس عن طريق مدينة سـوق أهـراس، فزار واحات الجريد (الجنوب الغربي التونسي) و منه انتقل إلى سـوف وتجول في أرجائه، ثمّ زار وادي ريغ ومدينة ورقلة و وادي ميزاب و المنيعة وتــوات (33)؛ وقد تحصل من كلّ المناطق التي اجتازها عن معلومات غزيرة جغرافية و أثـرية جمعها وأصدرها في دراسة قيّـمـة تحت عـنـوان " النتائج المتحصل عليها من الاستكشافات المنجزة للتوغل في السـودان" نشرت بالنشرة الخاصة للجمعية الجغرافية بباريس سنة 1862م،و قد أعطت هذه الدراسة معلومات هامة عن ســوف للمصالح الاستعمارية الفرنسية سـاعدتها فيما بعد ،للتـوغل في المنطقة.
كذلك قـام الملازم "روز" (ROSE) ،نائب رئيس المكتب العربي، بـرحلة إلى سـوف سنة 1852م، برفقة فـرقـة من "القـوم" ،والتي وصلت إلى بلدة قـمــار ، قادمة من الفـيـض بالزاب الشرقي، فـراقبت أمور وشؤون المنطقة عن كثب و قـدمت معلومات دقيقة ساعدت القوات الفرنسية في زحفها على سوف .
وبعد أن مـهـّـدت هذه البعثات الطريق للقـوات الفرنسية لاحتلال ســوف، فإنّ الوضعية السياسية و الاجتماعية بالمنطقة كانت متدهورة زادت في تسهيل مهمة الاستعمار، ذلك أن وادي ســوف قد تــأثــر بالأحـداث المحلية القريبة منه، كاحتلال بسكرة ، وثورة الزعاطشة ،و الصراع الذي صاحب هذه الوقائع و المنافسات الشديدة التي دارت بين عائلتي بوعكاز (أوالدواودة) و ابن قـانة من جهة وخصومات ونزاعات سلاطين بني جــلاب بتقرت فيما بينهم حول الحكم من جهة أخـرى.
وفي جانفي 1852م توفي سلطان تقرت الشيخ عبد الرحمان(الملقب بـ"بوليفة") ،تاركا إبنا و وريثا وهو عبد القادر الذي لم يتجاوز عمره ست سنوات، لهذا تولى الحكم تحت وصـاية جـدّته لاله عيشوش والتي كانت لها خبرة في هذا الميدان، وهي من عائلة ابن قانة.غير أنه كان هناك منافس للخلافة وهو سلمان بن علي الكبير، الذي هو ابن عـمّ الحاكم المتوفى (34)،وكان عمره ثماني عشرة سنة؛ وقدتلقى الدعم من تماسين المركز الأساسي للطريقة التيجانية بالمنطقة؛ كما آزره و وقف معه الشريف محمد بن عبدالله،سلطان ورقلة، و لهذا عارض الوالي العام للجزائر هذا الإجراء وكان يفضل تعيين واحد من أولاد ابن قانة حاكما على تقرت ،لكن السكان قاوموا هذه الفكرةحينذاك ،لهذالم يبق أمام فرنسا الا التـدخل العسكري المباشر لتحقيق هدفها.وفي نفس الوقت حصل سلمان على دعم أولاد سـعود من سـوف وقـدموا له ثلاثمائة جندي من المشاة.وبمساعدة هـؤلاء استطاع أن يسـتولي على تقـرت بطريقة مفاجئة في أول أفريل 1852 م وبمباركة زاوية تماسين .
أَقْنعَ القادة الفرنسيون في شرق الجزائر الوالي العام للجزائر المتردد بالاعتراف بسلمان حاكما على تقرت ، ولكن يعترف به على شرط أن ياتي شخصيا إلى بسكرة ، أو باتنة لإبداء خضوعه بنفسه للسيادة الفرنسية . ويبدو أن سلمان قد رأى في ذلك حيلة لإبعاده عن توقرت حتى يقع فيها إنقلاب موال لإبن قانة في غيابه ، ولذلك رفض أن يلبي الشرط ؛ونتيجة لذلك قام الفرنسيون بقطع طريق قوافل تجار القمح من بسكرة إلى تقرت، كما سمحوا للفرسان الإحتياطيين من بسكرة أن يـغـيروا على قافلتين تجاريتين من سوف(35).
أرسل الفرنسيون احمد باي بن شنوف إلى سـوف كقائد عليها و لمحاولة إبعاد الـسـوافة عن سلمان، ولكنه فشل في مهمته. غير أن سلمان بدأ في مداهمة بعض الـسـوافة ،ففي أفريل 1853م خسـر كثيرا من الدعم الباقي له في سـوف عندما أغار على كوينين على رأس ثمانين رجلا لقتل بعض السياسيين الخصوم الذين لجأوا إلى هناك،وهم من قدماء خدم عبد الرحمان ؛ وقد استطاع عدد من هـؤلاء الخـصـوم أن يـفـروا إلى قمار التي وفضت تسليمهم، ولأن قوات سلمان كانت من الضعف بمكان حيث لاتقدر على مهاجمة قمار التي صـدت الأبـواب في وجهه،فانه اكتفى بالرجوع إلى تقرت(36).
وفي ماي 1853م أمـر الوالي العام للجزائر بحصـار اقتصادي جديد على وادي ريغ وسـوف(37)،ثمّ أظهرت بعض مقاطعات سـوف كالـزُّقم والبُهـَيـْة و قمـار وتاغزوت وكـويـنـيـن علاقاتهم الحسنة ونـواياهم الطيبة مع فرنسا وأرسلوا وفدا الى بسكرة ليعرض دفع الضرائب المعهودة عليهم ،لهذا سمح لهم بالدخول إلى أسواق بسكرة . ولما عرض الـوادي وبعض القرى الأخرى نفس العرض رفض لهم، (38) وتعطلت قوافلهم التجارية.
وفي نفس الوقت أعلن سلمان نفسه خليفة لشريف ورقلة ليعاونه في تجنيد أهل سـوف،كما طلب من باي تونس دعمه ضد الفرنسيين(39) ،لإن الحاكم العام بـدأ يخطط لعمل عسكري مباشر لاحتلال تقرت وسـوف،وهذا بعد ما اقترح أن يجعل واحد من أولاد شـنـوف حاكما جديدا على تقرت ، غير أنه قبل باقتراح تقدم به القائد العسكري للإقليم العقيد"ديفو"(DESVAUX) بتعيين بوعكاز تبعا لقاعدة سياسة "فرق تسـد" لتعميق الخلاف ، وفي اكتوبر 1854م أعلنت بلدتا كوينين وتاغزوت اذعنهما في بسكرة، وبذلك فإن المصالح المتضادة و المتصـارع عليها في الصحراء أثـرت على أهــل ســوف فأنقسم السكان إلى صـفـيـن حـسـب مواقـفـهـما:
**الصـف الأول من الطـرود ، ويتكـون من أهل الـــوادي و قمار والبهيمة والدبيلة،وانحازوا إلى عائلة بوعكاز ،بعد إعـلانهم عن تحالفهم مع تـمـاسين ومناصـرته ضـد تقرت ،وكذلك تحالفهم مع قبائل سـعيـد ولد عامر، وأولاد السـايح و الـشـعـانبة و المخـادمـة بـورقلة .
**الصـف الثّاني :ويتكون من أولاد سـعـود ،وهم سـكان الزقم وكـويـنـيـن وتاغزوت ، الذين مـالوا إلى عائلة ابن قـانة ودعمـوا تقرت و وادي ريغ و انـضـووا تحت سلطة بني جـلاب.
وهكذا نـلاحظ أن الصـراع الذي حدث في الزيبان بين الأخـوة الأعـداء ـ قد أمتد لهيبه إلى وادي سـوف ، وادي ريغ ، وللأسـف لم يخـدم إلاّ المـصـالح الاستعمارية، حيث سـاعدها في مدّ نفـوذها بعد تكريس الشقاق ليسهل عليها قهر مقاومة المجاهدين البواسل في هذه المضارب البعيدة والصـعبة و الشـاسعة.
** التوغل الاستعماري في ســوف **
وفي خريف عام 1854م ، راجت أخبار ببـسـكرة داخل الأوساط الاستعمارية مفادها أن القـوات الفرنسية تتأهب للقيام بعمليات عسكرية هائلة ، للهجوم على إقلـيم ســوف لتغزوه، لأنـه ،حسب زعمهم، مـوطن للثـوار والمشاغبين يجب القضاء عليه ، و هو الآن يـأوي ويسـاعد الثائر سلطان ورقلة الشـريف محمد بن عبد الله، ففي سنة 1854م.
التجأ الشـريف محمد بن عبد الله إلى ســوف(40) ،بعدما فَقَدَ مركز قيادته بورقلةو أغلب أنصاره بها ،حيث تشيرالتقارير العسكرية أن أعيان ورقلة - وهم عبد القادر بن كرميا (كبير بني سيسين)،والحاج بن الحاج معيزة(كبير بني أوجين)،والحاج محمد (كبير بني ابراهيم)،والحاج بوقلة(كبير العرش لبني ابراهيم) ـ قد خضعوا للسلطة الفرنسية و جاءوا الى البيض يوم 11 سبتمبر 1854م لدفع ماعليهم من ضرائب إلى سي حمزة ـ زعيم أولاد سيدي الشيخ،والخليفة بالصحراء ـ ؛ لذلك تركهم الشريف محمد بن عبد الله وخيّم بقوته تحت أسوار تقرت وهذا من أجل أن يجمع حوله أهل سـوف ليعاود بهم الثورة ومقاومة الاحتلال الفرنسي،و بعد مـلاحقـة الـقـوات الفـرنسية له ومحـاصرته مـا بين مدينة الـــوادي و بلدة الطيبـات القبلي ، تمكّـن القائد سي بن هـنـي من مطاردته وطرده من المنطقة الممتدّ ما بين وادي ريغ ووادي سوف فأضطرّ إلى الـفـرار نحو الجـريد (41) ليجمع شـتـاته لمواصلة الجهاد ضد المحتلين.
وصـلت القـوات الفـرنسية الأمامية المتكونة من مائتي وخمسين جنديا نظاميا وألفي وأربعمائة إحتياطيين إلى تقـرت أواخر شهر نوفمبر من سنة 1854م، وكان صـاحب أمـرها في ذلك الوقت الشيخ سـلـمـان آخـر الجـلابـيـّة، الذي استنجد بـأهـل ســوف و بـعـث لهم يـطلب منهم الإعانة والمؤازرة ضـد الـغـزاة ، عن طريق الشريف محمد بن عبد الله و وعـدوه بذلك ، وحينما وصلت القـوات الـفـرنسية يوم 26 نوفمبر إلى موقع" المقارين" ـ وهو الموقع الذي تـقـتـرن فيه مختلف الطرق ـ استنفر الشيخ سـلـمـان قـواتـه وأخـبر أهـل وادي سـوف، ففـزع منهم جـمع غـفيـر، ففـرح بمقـدمهم وأكرمهم وفـرق في رؤسـائهم العطايا ووعـدهم بأكثر من ذلك عنـد الظـفـر ، حيث اعتبر هذا الإجراء كحافز لهم للإقـدام يوم الواجهة و الكـرّ في المعركة الحاسمة؛ ودخلت هذه الوحدات العسكرية بقيادة الشريف محمد بن عبد الله إلى مدينة تقرت يوم 28 نوفمبر، وبذلك أصبحت قـوات الشيخ سـلـمـان تقدر بأكثر من أربعة مائة فارس وألفين من المشاة وهذا حسب تقرير قائد الجيش الفرنسي(42) الرائد "مارمييه"(MARMIER).التحم الجيشـان في معـركة ضـارية بالـمقارين، يوم 29 نوفمبر ، بعد أن استفاد الجيش الفرنسي من خبرته وتجربته في معركة الزعاطشة، فاستدرجت قوات المجاهدين من حصونها بتقرت والطيبات إلى ميدان المعركة الفسيح . وحينما تقدم سلمان مع الشريف على رأس فرسانهم، تسرب المشاة من المجاهدين تدريجيا إلى الأراضي المحيطة بالسبخة للوصول إلى مايعرف بـ " كـراع " مقارين ـ وهو شريط طويل من النخيل بربط مابين الواحات ـ حتى يتسنى لهم الولوج إلى القرى، وبذلك يتمكنوا من الإحاطة بمخيم القوات الفرنسية والهجوم الكاسح عليهم؛ غير أن قائد الجيش الفرنسي تفطن لهذه الخطة وأعطى أوامره للمشاة لتشديد الحراسة على المخيم والإحاطة بالواحة، ثمّ تقدم بكل أفراد "القوم" إلى الأمام مع سـرايا الصبايحية لكتيبة القناصة الإحتياطي؛ وبمجرد ظهور فرسان المجاهدين حتى أسرع القائد الفرنسي بإرسال إليهم "قـوم" سي احمد بلحاج ليمهدوا للميدان،إلاّ أنّهم أُرْغِموا على الرجـوع ، وهذا ما شـجـع المجاهدين على الإقـدام و الإنـدفاع جماعات لاحتلال المواقع والدخول إلى القرية ، وحكي ان من جملة جماعة سـوف رجلا يقال له "كرباع" صـال في القوم ـ وكانوا في وقت الاســتـراحة ـ قائلا لهم: >> كيف تصبرون على القتال إلى الآن ،فقام الـنّـاس من غير استعداد و لا نظام وهاجموا المحلة و كانوا ينتظرونهم واقفين على قدم وساق…<< (43)،رغم أن هذا الهجوم أربك صـفوف الجيش الفرنسي وأصبحت هزيمته قاب قوسين أو أدنى؛غير أنه بعد تردد القوات الفرنسية لبضعة دقائق ، أمر القائد الفرنسي كتيبة القناصة بإتباعه إلى قُـبّـة الولي سيدي علي بن كنون والتي تشرف على القرية للسيطرة عليها و صَـدِّي الهجوم،لأنها النـقطة التي يحاول منها الثوار التوغل ،لهذا انقضت كتيبة القناصة للاهالي على قـبـّة الولي لإيقاف المهاجمين عن طريق نيران مسددة بـدقة نحوهم،كما أنّها تقوم بالردّ على طلقات سكان القرية من خلف الجدران؛ وفي نفس الوقت أعطيت الأوامر لدفع سـرية الملازم عمار من الصبايحية الثالثة المنخرطين في الجيش الفرنسي والمتكونة من الصحراويين و أولاد سـاولة(فرع أشراف الدواودة المنتسبين إلى عرب بني هلال) لـصـدّ الهجوم من الجناح الأيسر،ثمّ توقف عن الرمي من بعيد ووجـد نفسـه في لحظة وحيدا وسط المجاهدين،لهذا نقل رآياته بكل عناد إلى الأمام.
في هذه الأثناء تقدم نـسـق الهجوم الثاني من اليمين عن طريق كوكبة النقيب "كورتيفران"(COURTIVRON)، وعلى اليسار "قـوم" سي مختار و سي بوضياف ، فاندفع النقيب "كورتيفران" بكامل جموعه حتى وصل إلى وسط الفرسان ومشاة المجاهدين، الذين كانوا يعتقدون بل وجازمين بنصـرهم،لذلك اغتنم القائد الفرنسي هذه اللحظة لأخـذ مبادرة الهجوم بكل عزم وحزم ،وأمر النقيب "فاندريواز"(VINDRIOIS) بالتقدم إلى الأمام بفصيلة من كتـيـبة قناصة الاهالي، بينما تسلق الملازم "جوهانو"(JOUHANNEAU) القرية بكل بسالة وإقـدام بفصيلة أخرى ؛ ومن هنا بـدأت علامات النصر تظهر للقوات الفرنسية ،لهذا واصلت القتال بكل شجاعة وإقـدام و ملاحقة المجاهدين و بعض السكان في مقارين وخارجها؛ وهـذا ماجعل كل من سلمان والشريف محمد بن عبد الله يغادران الميدان بكل سـرعة ،تاركين وراءهما جنودهم يبحثون عن طريق النجاة في كل الاتجاهات ،ولهذا تمكن الملازم "رابوت"(RABOTTE) ـ من فصيلة النقيب "كافل"(Cavel) ـ من دفعهم الى ما بعد السبخة.
وفي هذه الأثناء أخبر النقيب "سيروكا"(SEROKA) قائده"مارمييه" بأنّ هناك تجمعا كبيرا للمشاة برآياتهم ودفوفهم، قد التحقوا بغابة "كراع" مقارين وهم يظهـرون استعدادهم للتضحية وتقديم حياتهم بأغلى الأثمان من أجل النصـر أو الاستشهاد،وهم ملتفون حول مقدم النزلة(حي بتقرت)الذي هو من الأنصار المتحمسين لسلمان ،وقد قدم حياته واستشهد في هذه الواقعة مع العديد من أنصاره.
حاصرا كل من سي مختار وسي بوضياف هذا الجزء من الواحـة، من بعـيـد، بشكل لا يترك لأي أحـد أي منفذ للهروب ،ثمّ تقـدم القائد الفرنسي مع فصيلة قناصة النقيب "كافل" ليدير الحصار،و هكذا بكل جسارة و انجذاب القادة سارع الصبايحية والقناصة الى اقتحام الجدران تحت وابل رصاص المجاهدين،الذين أيقنوا من هزيمتهم، ولهذالم يتمكن من الفرار إلاّ عـدد قليل منهم،أما الباقي فقد استشهدوا فوق الميدان(44)، وبذلك انتهت أخر حلقة من حلقات هذا اليوم العـسـير ،واعتبرت السلطات العسكرية أن هذه المعركة تعتبر نـصرا باهرا لها كلّفها إلا عشرة قتلى و ثمانية وثلاثين جريحا.
إذن انهزم جـنـد الشيخ سـلـمان ، بعد أن ترك على الميدان حوالي خمس مائة شهيد وأعلام وكثير من البنادق والسيوف ، وتفرق النّـاس في الشـطوط وغابات النخيل والشـعـاب، و فــرّ سـلطان تقرت مع الشريف إلى بلدة تماسين،فاختفى بها أيامًا، ثمّ انتقل إلى سوف صحبة محمد بن عبد الله ، فنزل بمدينة الــوادي و مكث فيها مـدّة ومنها دخل إلى القطر التونسي ، بعد أن استأذن من محمد باي حاكم تونس، ليستقـرّ في إقليم نفـزاوة بالجنوب التونسي مع عائلته المطـرودة من قبل الفـرنسيين(45).
تغلبت القـوات الفـرنسية على المجاهدين الجزائريين بفضل التنظيم والأسلحة الحديثة وخيانة اخوانهم المنضمين للجيش الفرنسي، وأيضا براعـة قائدهم الرائد"مارمييه" ؛لذلك اسـتـطاعت أن تحـتـلّ مدينة تـقـرت و تـخـضع أهـلــهـا إلى السيطرة الفرنسية.والجدير بالذكر هو أن معركة "مقارين" قد تركت وقعا كبيرا في نفوس الناس ،و لهذا كان هَوْلُها عظيما في جميع أنحاء البلاد ومن ضمنها دائرة تبسة التي استعدت لأرسال جيش من النمامشة لمؤازرة الشريف وسلمان في جهادهما ، غير أن السلطات العسكرية الفرنسية كانت تراقب هذه التحركات ،ومنعتهم من أي عمل عسكري ’وأرجعت الهدوء إلى دائرة تبسة.(46)
وفي 05 ديسمبر وصل العقيد "ديفـو " (DESVAUX) إلى تقرت على رأس الطوابير المحشودة من باتنة و الأغـواط وبوسعادة ليلتحم مع بقية الفرق العسكرية المحتلة في عين المكان، وبعد الاستراحة ومراقبة الأوضاع، تـرك القائد المحنك "ديفو" فـرقة عسكرية صغيرة لتراقب المكان وتقوم بحراسة السكان؛ ثمّ ارتحلت بجيشه القوي ليـتـفقّد ويختـبـر أحوال ســوف تمهيدًا لإخضاعه للنـفـوذ الفرنسي. وبعد ثـلاثة أيام من السيـر وصلت المحـلّـة(الجيش الفرنسي) إلى إقليم ســوف عبر الطيبـات القبلية، بعد قتال عنيف بين المجاهـدين و الفرنسيين في غابات النخيل و السيوف وبعد مسيرة شاقة فوق الكثبان الرملية ، دخلت يوم 13 ديسمبر 1854م (47) إلى أول بلدة من إقليم ســوف و هي بلدة تاغزوت ، وقد اختار القائد الفرنسي "ديفو" الدخول إلى تاغزوت ، نظرَا لمعرفته المسبقة بموقف السكان المعادي لخصوم الفرنسيين في تقرت(48) ، لهذا لم يقاوم السكان هذه الحملة في بداية الأمر،وتركوا الطابور الفرنسي يتجول داخل بعض القرى بكل حرية ، لكن تحركاته كانت تحت مراقبة وأنظار ما يعرف في المنطقة بالمتاريس،وهم الرجال الشجعان المسلحون للدفاع عن المنطقة وقت الضرورة.
استراحت القـوات الفرنسية بعض الوقت ، ثمّ توجهت إلى بلدة كـويـنـيـن ،أيـن تفقد "ديفو" أحوالها،ويبحث عن أسرار المنطقة بحيث يقال أنّه عثر فيها على النسخة الأصلية لمخطوط تاريخالعدواني التي ترجمها فيما بعد "شارل فيرو" (Ch. FERAUD) ونشرها باسم: " كتابالعدواني" ـ صحراء قسنطينة وتونس ـ .و بعدها قامت الطوابير بزيارة خاطفة إلى مدينة الــوادي ومنها رجعت القوات الفرنسية إلى تقرت التي وصلتها يوم 23 ديسمبر.لقد اعتبرت الأوساط الاستعمارية هذه الزيارة، نجـاحَا بـاهـرًا للـتـوسـع الاستعماري ونتيجة هامة حقّقـها الاحتلال الفرنسي بالجزائر، لأنّ هذا الإقليم الهام و المتفاخر بنفسـه و المعتزّ بأنفتـه، كما أنّه صعب المراس وبعيد المنال ، لهذا ظنّ أهله أنهم في مـأمـن من ضـربات العدو الخارجي ،و في حماية تـامة من هجـمــات القــوات الفرنسية ، نــظــرًا لبعد الإقليم و صـعـوبة مـســالكه الـغـاصـة في الرمال، فــضــلاً عن عــدم تــأقلم القــوات الأجنبية على المسيرات الـطـويلة و الـعـسيرة في هذا القـفـار، ورغم ذلك فقد استطاعت هذه الطوابير أن تـتغـلّـب على كلّ هذه الصـعـاب وتصـل إلى وادي ســوف.
وفي حـفل بـسـاحـة قـصـبة تـقـرت قـدم العقيد "ديفـو" برنس التولي إلى السيد علي باي ابن فرحات يوم 26 ديسمبر 1854م و أعـلن عن تنـصيبـه كـقـائد على تقـرت و وادي ريغ وإقليم ســوف ، بحـضـور كل أعيان البـلاد ؛ ذلك أنّ القائد الجديد علي باي يحظى بتأييد كافة الأعيان و احـتـرام الـنـّاس ، لأنـّه ابـن البطل الشهيد فرحات بن سـعـيـد بوعكاز ، خليفة الأمير عبد القادر بالزيبان ،لهذا فـإن توليته على ســوف يـضـمن ولاء عائلة بوعكاز، و بالتالي ولاء أهل ســوف ، رغم أنـّـه سيحكمهم باسم فـرنسا.
وبعد حـفـل التولي تـوجه علي باي مع الأعيان إلى المسجـد للمبايعة من طرف الشيوخ والقادة،والتي ختمت بقراءة سورة الفاتحة. وبعد المبايعة ألقى العقيد "ديفو" كلمة ذكر فيها أهل ســوف ووادي ريغ بالمصـائب التي لحـقت بهم من جــراء حكم سـلاطين بني جــلاب ، لهذا يجب نسيـان الماضي الأليم و النظـر إلى المستقبل المشرق، والالتفاف حول القائد الجـديد الذي نـصّـبته الـسـلـطات الفـرنسية لـينشـر الـسلم والازدهار في ربـوع الصـحراء.
وعندما استـتـب الأمـر إلى سي علي باي بوعكاز التحق الشيخ محمد العيد شيخ الطريقة التيجانية بتماسين بالقادة الفـرنسيين ليظهر لهم خضـوعه بنشـر رآيـاته ، مع وعـده للعقيد "ديفو" بأنّــه سـيسـاعد القائد الـشــاب علي باي و يـقدم له النـّصــح والإرشاد ، ويتكفل بحضانـة أطفال وعائلة سـلـمــان (49).
وفي16 فيفري 1855م أخبر قائد الشعبة العسكرية لـباتنة السلطات العسكرية بقسنطينة بأن الشريف محمد بن عبد الله و سلمان يبحثان على أنصار جدد عند بـدو الصحراء بجنوب نفزاوة(تونس) وأن الشريف يقوم بإحراءات لدى قائد قابس ليستقر بتلك الجهة ،ويظهر أن هذا القائد قد وافق له على ذلك بشرط أن يتخلى عن كل دور تحريضي.أما الأرباع والحرازلية الثائرون فلا يوجد أي جـديد حولهم. غير أن سالمي البوهالي قد غادر سلمان وخيّـم بجانب أحمد بلحاج(خليفة الأمير السابق).(50)
لقد توالت أحـداث كـثـيرة على ســوف ،بعد هـذا الإجـراء ، ولم تـهـدأ الأمـور،ولم تستقـرعلى حالة واحـدة، ففي خـريف 1855م قام طابور الجنوب لمقاطعة قسنطينة بمسيرة إلى ســوف تحت قيادة الضابط "ديفـو" ـ الذي رقّي إلى رتبة جنرال ـ(51) لترسيخ النفوذ الفرنسي بالإقليم .
انـطلق طابور بسـكرة تحت القيادة المباشرة للجنرال "ديفو" القائد الأعلى للفرق العسـكرية بالجـنـوب،كما انطلق قبله طابور بوسعادة تحت قيادة العقيد "بـان" (PEIN) نحو الواحات الجنوبية؛ وقد كان طابور بسكرة يـضـمّ أربع مائة وخمسين جـنـديا من النخبة ، بها سـرية من خمسة أجناد الخيالة وسـرية من ثـلاثة قناصة إفريقيا و سريتان للصبايحية و فصـيـلـتان لـسـلاح الـمدفعية،ويحتوي أيضـًا على مـفـرزة للـهـنـدسة العسكرية مع العمال وفرقة خاصة للمـاء والمؤن لـفترة عـشـرين يومًا؛و تـجـمّـع كل ذلك يـومي 25 و 26 نوفمبر 1855م في بسـكرة لـيـتـحـرك يــوم 27 نوفمبر نحـو بلدة سـيـدي عـقـبـة ليـقـضـي بها ليلة كاملة ، و في الصـبـاح سـارت القوة الـعـسـكرية الفرنسية بـاتـجـاه ســوف ، وقد كلّفت السلطات الفرنسية بعض الأفراد من قمار وتاغزوت، متخصصين في حفر الآبار، بجهـر وتطهير حوالي خمسة وثـلاثين بـئـرًا ،لـتـسهيل مـهمّة الطابور الفرنسي على امـتـداد مـسـالك الـقـوافل ، وذلك قبل قـدوم الجيش الفرنسي إلى المنطقة.
وصـلـت القــوات الفرنسية إلى ســوف يوم 05 ديسمبر ، واجتمع أفـرادها بقرية سيدي عـون مابين يومي 05 و06 ديسمبر، ثمّ نــصـّبـت مخيـّمـها ببلدة الــدبـيــلة القريبة منه والمتواجدة في الشمال الشرقي ، لأنّها تتمتع بموقع استـراتيجي على مـفـتـرق الـطـرق ، لهذا اختارها الجنرال "ديفو" كمركز لعملياته العسكرية.
بـعـد الاسـتـراحـة من المـسيـرة الطـويلة و الشـاقة شـرعت البعثة العسكرية في تنفيذ برنامجها المتمثل في مراقبة و معاينة أحـوال المنطقة و جـمع ما أمـكـن من المعلومات التي تـفـيـد المـصـالح الاستعمارية في توسعها لإحكام سيطرتها على سوف و أحوازها.(52)
وفي الـدبيلة تــلفى الجنرال عـدّة مـعـلومات هـامة منها أنّ الـثائر محمد بن عبد الله قد انـفـصـل عن أعـرابه و خـيـّـم بـجـبل مـطماطة ، وأن ابنه بوسماحة وصهره محمد بن داود ـ الذي هـو من بين أحسن فرسانه ـ قـد تـوفيا مع المصابين بالوباء المنتشر في المنطقة الجنوبية وتفيد المعلومات أيضا أن السيد محمد بن علي السنوسي قد بعث إلى الشـريف محمد بن عبد الله بثـلاثة مبعوثين من جبل درنة(ليبيا) ليحثوه على الاتـصـال بمؤسس الحركة السنوسية المناهضة للتوسع الفرنسي في الصحراء الكبرى لمواصلة الجهاد؛(53) كما تـحـصـل الضـابط الفرنسي على معلومات أخـرى هي أن ابن نـاصر بن شـهرة ما زال رابضـًا بنفـزاوة، وهو في انتظار رسـالة " الأمــان " من السلطات الفرنسية ليدخل إلى الأراضي الجزائرية، وبما أنّـه يعرف شـروط "الأمــان" المتمثلة أساسًا في الإحجام عن العمل الثوري، فإنّـه رفـض إتباع مجموعة الهمامة المتكونة من ثمانين فارسًا لأولاد عـزّي و الذين قـدموا من أجل أن ينضـمّ إليهم ؛ كما علم أيضًا أن أولاد أمّ العقونة و الحرازلية الذين اتبعوا [ منذ البداية] محمد بن عبد الله و ابن ناصر بن شهرة ينتظرون الفرصة الأولى للانفصال عنهما.
هـكذا تحصل الجـنرال "ديفـو" على هذه المعلومات والتي تمكّن من جمعها من الدبيلة نـظرًا لقربها من الحـدود التونسية من ناحية، ولموقعها الهام الذي هو ملتقى الاتجاهات من ناحية أخرى، و المـلاحظة البارزة هي أنـّـه لم يجمع إلاّ المعلومات المثبطة للمجاهدين و المشجعة للقوات الفرنسية حتى تمضي في زحفها و توغلها بالمنطقة.
غـادرت القـوات الفـرنسية الدبيلة يوم 08 ديسمبر لتتوقف بـبـلدة البـهـيمة لتسقي بها دوابها و تنـاول بعض من التـمـر، وأثناء ذلك قام الجنرال " ديفو" بزيارة خـاطفة إلى قرية الـزقـم المتاخمة للبهيمة من الناحية الشـرقية ، ليتعرف على أحـوالها و يـزور مـسـجـدها العـتيـق ،مسجدالعدواني ؛وبعد ذلك تـحـرك المـوكب إلى قـمــار ليخـيّم بها في الهـواء الطلق يوم 09 ديسمبر ، وهناك وصـلت إلى الجنرال أخبار سـارة بالنسبة له مفادها أن الطوابير الأخـرى تتـحرك في الجـنوب لتحميه وتـسـيّـجـه من بـعـيـد ، لهذا اطمأن الجنرال و تـفـرغ لـتـنـظيم الإدارة المحلية، ولاحـظ أنّ الـقماريين يحـتـرمون القائد سي علي باي جـدًّا ، غير أنهم يـبـغـضـون خليفته بــوادي ســوف سي الـصـغـير بن ابـراهم ، لهذا عـزله الجنرال مع بعض الشـخـصيات الأخـرى منهم كبير الدبيلة وكبير قـمـار الذي فـرض عليه أيضـا عـقـوبة مالية ، لكنّ الشيخ المـرابط بالـزاوية [التجانية] سي الـعـيـد تدخل لصالح هذا الأخيرر(54).
وبعد أن رتّب الجنرال أوضـاع قـمـار ـ حسب ما تقتضيه المصلحة الاستعمارية ـ غادرت القـوات الفرنسية المكان يوم 10 ديسمبر متوجهة إلى بلدة كـوينين ، التي اجتازتها بسرعة لتواصل سيرها إلى الــوادي ،الذي قضت به يوم 11 ديسمبر لتسوية بعض المسائل العالقة؛ و الجدير بالذكر هو أنّ سقوط الأمـطار الغـزيرة بـســوف يومي 09 و 10 ديسمبر قد لـبـّـدت الرمال بالطريق ، مما ساعد أفراد الجيش الفرنسي على السير بـسـرعة والوصول إلى مدينة الــوادي في أقـصـر مدّة ممكنة.
وخـلال وجـود الجنرال بالـوادي ، تـلقى بعض الأخـبار تفيد أنّ سـلـمان بن جـلاب قد سـُجـن بتـونس، لذلك فإن إشـاعات عـودته إلى تقرت واسترداد ملكه قد بطلت ، غير أنّ الوثائق التاريخية تـكـذب كلّ ذلك ، وتخـبـرنا بأنّ سـلمـان بن جــلاب قد حُـظي بحماية الباي ، من خلال الرسائل الـعديدة التي بعثها إلى الباي محمد الصادق وإلى الأمير الأول ووزير العمالة سيدي مصطفى خزن دار، يطلب فيها الحماية و الرعاية له ولأسـرته، والتي نـسـتشـفّ منها الود والتقارب بين الطرفين (55).
كما علم الجنرال أيضا أنّ طوابير الأغـواط و البيـض تسير في الاتجاه المرسوم لها، وهي تحقق في أهـدافها التوسعية على أحسن ما يـرام،و تـدعم إنجازه بســوف، مما جعله يرتاح لضمّ هذا الإقليم إلى النفوذ الفرنسي في الجنوب .
أخيرًا غــادر الطابور الفرنسي الــوادي يوم 13 ديسمبر ، بعد أنّ تـيـقّن " ديفو " من أهمية الإقليم في عملية التوسع الاستعماري بالجنوب ؛ وقد ارتاح لما لاحظه من اسـتـتـبـاب الأمـن وكذلك الاستقرار الحاصل في سـوف، بعد مـرور سـنـة كاملة من بـسـط نفوذهم ،أي منذ ديسمبر 1854م؛ لهذا اتجه الطابور نحو تقرت ليـدخلها يوم 22 ديسمبر، و يلتحم مع طابور بوسعادة .
ومن الأحـداث التاريخية البارزة في هذه الفترة هو لـجـوء الثائر اللـيـبـي غـومـة الـمـحمودي إلى وادي ســوف خـلال شهر ربيع الآخر 1274هـ خـريف 1857م ، لأنـّه ثار على الحكم العثماني في إيالة طرابلس الغرب ؛غير أنه فـقـد معظم أنـصـاره في كل من لـيـبـيـا وتـونس ،وبـعـدما حاصرته السلطات العثمانية من كل مكان (56)، لم يجـد الحمايـة والرعاية والـعون والدعم إلاّ من أهل ســوف الذين ناصروه و عـزّزوه وأكرموا مثـواه وعظمـوا منزلته وبقي مستتـرًا عندهم زمنـًا، لهذا أعـجـب غـومة المحمودي بهذا الـمـوقف الـنـبـيل والـشـجاع ، فخـلّد تـواجـده بـســوف بتسمية أحـد أحـفاده الذي ولد له في ســوف من ابـنـتـه فـجـرة باسم " سـوف" او" محمد سـوف" الذي أصبح من أبطال لـيـبـيـا وفـحــولها الذين قاوموا الاحتلال الإيطالي لـبـلاده الشهيدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2000.akbarmontada.com
 
يتتبع نبذه عن وادي سوف......
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي :: التاريخ-
انتقل الى: