التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي
عزيزي الزائر أنت غير مسجل في منتدى محمد خريف ميلودي ارجوا منك أن تزويدنا بما فيه الصالح العام من دروس وصور تعود علينا بالفائدة تفضل بالتسجيل

التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي

منتدى خاص بالعلم والمعرفة والبرامج والصور
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يتتبع نبذه عن وادي سوف هذا ما بقي عندي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 451
تاريخ التسجيل : 17/10/2009

مُساهمةموضوع: يتتبع نبذه عن وادي سوف هذا ما بقي عندي   الجمعة أبريل 15, 2016 1:12 am

و لم يطمئن الجنرال "ديفو" بوجود غـومة المحمودي في سـوف ، فـأسـرع إلى الالتقاء به في مدينة الــوادي ، فرحب به شـريطة أن يلقي سـلاحه ، هو ومن مـعـه، والهدف من ذلك هو الحيلولة دون تقديم المساعدة إلى اخـوانهم الجزائريين الذين مازالوا ثائرين ضد التوسع الاستعماري، فاسـتـثـار هذا الطلب الشيخ غـومـة و رفاقه و رأوا فيه إهانة لهم ، وأبـت شـهـامتهم القبول بهذا الطلب فآثروا الـعـودة إلى بـلادهم .(57)
ومن أجل مراقبة حـدود الجزائر الشرقية أراد الجنرال "راندون" (RANDON) الحاكم العام للجزائر تحديد هذه الحـدود ، حفاظا على العلاقة الطيبة التي تربطه بباي تونس (58)،فوضعت لها خريطة أولية في بـداية سنة 1857م لمعرفة المواقع وإيقاف الـمـدّ المستمر بين شعوب المنطقةو وضع حـدّ للتواصل والتكافل فيما بينهم، غير أنّ هذا المشروع لم ينفذ، ولم تضع أي معلم من معالم الحدود ،لأنّ تعديلات التحديد لم تتوقف، بل استمرت حتى بعد القرار المشيخي الذي يشتهر بإسم (SENATUS - CONSULTE) لسنة 1863م ،و تواصلت هذه التعديلات فيما بين سنـوات 1867 ـ1870م ،لأن حـدود العرق الشرقي بقيّت بدون تحديد واضح، خاصة جنوب شط الجريد.
ومن أجل تهدئة الأوضاع بإقليم ســوف ، شـيـّـدت المصالح الاستعمارية على الاتجاهات الأربع أبراجـًا للمراقبة، تـحـرس الـطرق والمسالك ،لحماية الـقـوافل و نـشـر السـلام والأمـن في ربوع ســوف، ومن أهم هـذه الأبـراج بـرج الحاج قـدور، وبرج مـولى الـقائـد ،وبرج فـرجـان وبرج بوشحمة .(59)
وعلى إثـر مشـادات و مخاصمات بين صـفّ قمار و صـفّ تاغزوت ، قـدمت قـوات الـجنرال " لاكروا ـ فانبوا " (LACROIX - VANBOIS) إلى ســوف لـتـراقب أهلـه وتـضـغـط عليه ليمتثل لأوامـر السـلطات الفرنسية من جهة ، ثمّ إبعاد النّاس عن المشاركة في ثـورة 1871م للشيخين المقراني والحداد من جهة أخرى ، لأنها نشرت روح الكفاح وشجعت على الثورة المعادية للفرنسيين في الجزائر، لهذا أمرت السلطات العسكرية الفرنسية عائلتي ابن قانة وبوعكاز بتجنيد المقاتلين في صفوفهم،وأن يضعوهم حول الواحات لـصـدّ أي هجوم مفاجيء قد يقع. وفي نفس الوقت غادر علي باي تقرت نظرا لما يشعر به من خطر يهدده من جراء الأحداث والإضطرابات التي تعيشها ناحية ورقلة، بفعل ثورة الثّائر و المجاهد الشريف بوشـوشـة(60)؛ وهذا ما جعله يضع عائلته تحت حماية الزاوية التجانية في قمار لأنّها تحظى باحترام الجميع وحماية كلّ السـوافة ؛غير أن بوشوشة لاحق عائلة علي باي و احتلّ سوف في شهر مارس 1871م لأخذ ها من قمار ،فقام بهجوم مباغت على قمار، في الرابع من ماي، أدى إلى مقتل ستين فردا من السكان المحليين وجرح مائة، ثمّ عاود الهجوم من الغد على الزاوية لكنه لم يفلح و ردّ على عقبيه، و رغم ذلك لم يـفـكّ عنهم الحصار،واستغاثت قمار بالحلفاء من القرى المجاورة، فواجه بوشوشة قوات كبيرة من السوافة يوم السادس من ماي ، تراجع على اثرها عن الحرب ،مقابل عرض عرضه عليه السوافة وهو تعويضه عن الخيول التي قتلت له خلال المحاربة، فقـدّمـوا له بعض الآلاف من الفرنكات ؛وغادر سـوف فـاتّجـه حينذاك إلى مدينة تـقـرت ، مع جماعته الفرسان
وفي 13 ماي 1871م قدموا إلى تقرت أيـن استقبلهم السكان بكل حفاوة ،فبادروا بسجن الحـامية الـفـرنسية المتكونة من قنـاصة أهليين( القومية ) ،وكذلك أقارب علي بـاي ثمّ قتلوهم بعد عدة أيام .(61) وفي 24 جوان وصل علي باي إلى تقرت قادما من بسكرة مع بعض جنوده لكنه ما لبث قليلا حتى تعرضت المدينة لهجوم مباغت من طرف قوات بوشوشة في 8 جويلية فردته قوات علي باي ،وعندما وصل بوشوشة على رأس عدد من محاربيه إلى المدينة المحاصرة في العاشر من جويلية، تفرقت قوات علي باي بسرعة ورجعت إلى منطقة بسكرة.
وفي آخر ذلك الصيف استعمل فريق ابن قانة في سـوف (وهو تاغزوت وكوينين والزقم) علاقاتهم مع فروع الرحمانية في الجنوب التونسي للحصول على كمية كبيرة من البارود وعرضوها للبيع إلى بوشوشة؛ ولكن صف بوعكاز( وهو الـوادي وقـمـار و الدبيلة ) قاوم هذه الصفقة على أمل كسر احتكار الصف الآخـر لتجارة البـارود المربحة.وبعد منازعات في شـوارع تاغزوت أدت إلى جـرح أربعة وعشرين شخصا،أجـبـر باعة البارود على دفع خمسة وعشرين ألف فرنك إلى قمار وحلفائها، وهو المبلغ الذي دفع إلى بوشوشة في شهرماي وكتعويض على النهب وقتلى قمـار الذين مـاتوا في هذه المناسبة.(62)
أعـادت السلطات العسكرية الفرنسية احتلال تقرت في آواخرشهر ديسمبر 1871م ، وقد اتهـم علي باي عائلة ابن قانة بانها كانت هي السبب في ضياع حكمه في تقرت لأنها كانت على علاقة مع بوشوشة وساعدته في هجوماته على المنطقة ؛لكن السلطات الفرنسية فضلت تجاهل ذلك، وأبعدت علي باي إلى منطقة أخـرى.
هكذا بدأت الأمور تسير نحو الحكم الفرنسي المباشر ،ففي شهر مارس 1872م دخل سـوف طابور فرنسي بقيادة الجنرال الفرنسي " قاليفي " (CALLIFAT) وفرض غرامة من ألفي وأربعمائة رأس غنم وألف وسبع مائة جمل . وكان في رفقة الطابور الفرنسي أحد أبناء عائلة ابن قانة كمترجم ،وهو يأمل أن تؤول السلطة على تقرت إليهم بعد أن فقد علي باي ثـقـة الفرنسيين؛ولكن الجنرال " قاليفي " والسلطات العليا أصبحوا يفضلون الحكم الـمـبـاشــر وأبعدوا العائلات الأرستقراطية الجزائرية،فأنشـأت السلطات الاستعمارية مـلـحقة بـتـقرت وأوكلت قـيـادة وادي ســوف إلى مـلازم الصـبايحية ، الـعـربي ممـلوك ، وهو إيطالي الأصـل ، اعتنق الدين الإسـلامي و أخـلص لدينه الجديد في البداية ، غير أنــّه طـغى و تـجـبـّر وأزداد ظـلـمه للنـّاس بعد تـعـيـيـنـه في هذا المنصب يوم 22 مـاي 1872م ، وتقول بعض الروايات : " .. أنـّه سـار في النـّاس سـيـرة سـيـئـة لا يرحم صـغـيرا و لا يـوقر كبيرا سـليط اللـسـان يـسـب الرفـيـع و الوضـيـع ، وقـصـد كبراء القبائل بالسـجـن من غير ذنب حتى أفـضـت النـوبة إلى المسمى حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي،فربطه بـحـبـل في الإسطبل بين الخيل و في عـشـيـة الـيوم ألـبسـه لـباس امرأة و أمـره بـرحي القمح مع الإمـاء السـودانيات ففعل…"(63) فاغتاظ لهذا الصنيع وقد أضمر له الـشـر، وبعد زمن يـسـير خـرج القائد الـعربي ممـلوك ومعه رجل من الــوادي يقال له الحاج عبد القادر و عَـبْـدٌ أســود و طفـلان ، وكان قد حـمـل معه مال الإتاوة ليوصلها إلى بسـكرة ، فلما نـزل بمحل البليـدة القديمة بقرب سيف المنادي ، أتـاه حميد بن عبد الله مع أربعة من أصحابه ، فقـتـلوا الحاج عبد القادر أولا ـ لكي لا يفعل بهم شـيـئا ـ و منه ذهب حـميـد بنفسـه إلى القائد العربي وهو نائم فـوقف على صـدره فـأيـقـظه من نـومه ثمّ ذكّره بكل ما فعله معه وبعد ذلك قـتـلـه ، و هــذا في شـهر نـوفمبر من سـنـة 1873م(64).
وفي هذه الأثـنـاء ، قـام الجنرال " لييبير" (LIEBERT) ـ الذي عوض الجنرال "لاكروا" على قسنطينة ـ بجولة بعد هذه الحادثة إلى وادي ريغ و وادي ســوف الذي أراد أن يعـيـّـن به مكان الهالك العربي مملوك، خليفتين ، خليفة على الطرود وآخـر على أولاد ســعـود.
لقد كان العربي المملوك جاهلا بنظام الحكم القبلي في سـوف،و لهذا عارضه أغلب أعيان الإقليم،كما عارض هوأيضا تأثير الزاوية التيجانية في تماسين وقـمـار، واعترفت السلطات الفرنسية بأن تعسفات العربي المملوك في سـوف كانت أسوأ من المعدل لهذا تجاهلت الخلفيات العميقة للقضية وعينت مكانه سي العقبي ،وهو صهر المملوك(أخو زوجته)،بلقب خليفة على سـوف،ولكن تأثيره كان ضعيفا،فقد كان معتمداً اعتمادا كليا على حمـو مـوسى الذي هو الرجل الإداري المحلي المحترف و الذي عيّـن كخليفة على الطرود كلهم. وكان حمو موسي أحد الزعماء السياسيين القلائل الذين بيدو أنهم لم يكونوا متورطين في المؤامرة ضـد العربي مملوك؛ وكان على علاقة طيبة مع زعماء التيجانية،ورغم أنّه لم يكن هو شخصياً تيجانياً، أما منافسه أحمد بن تـواتي فقد كان في هذه الظروف لايتمتع بثقة الفرنسيين باعتباره مشتبها في اغتيال المملوك.
لم تمض إلاّ سـنـة تقريبا حتى انقلبت الحظوظ السياسية ؛ ذلك أن سـعـيـد بن إدريـس أحد ضباط الصبايحية والذي عـيـّنـه الفرنسيون آغا على تقرت وورقلة، قد ارتفعت مكانته السياسية عند الفرنسيين لما ألقى القبض على الثائر الشريف بوشوشة سنة 1874م ،وقدمه هدية للفرنسيين ؛ولذلك فعندما وضعت منطقة ورقلة الهائجة تحت الإدارة الفرنسية المباشرة، أعـطـي ابن إدريس منطقة سوف أيضا جزاء له،وكان معارضا للتأثير السياسي المـتـنـامي للتيجانية فسـارع بإحلال أحمد بن تـواتي محل حمو موسى ؛وكان ابن تـواتي قد عانى كثيرا بسبب إتـهـام زعماء التيجانية له باغتيال المملوك.
ولكن احمد بن تواتي و زعماء التيجانية ـ عندئذ ـ رأوا أنّه لا فائدة من الصراع المشترك،وخلال هذه السنوات استطاعوا أن يصـلوا إلى اتفاق صـامت يـحدد مجالات التأثير بينهما.
وعندما بـدأ حـمـو موسى ينشـط ضـد ابن إدريس قام هذا الاخير بضربة مزدوجة ضـد كل من حمو موسى والتيجانية،و ذلك في شهرجويلية 1875م ،فقد اكتشفت كمية كبيرة من البارود المهرب في الزاوية التيجانية بـقـمـار واعتقل حمو موسى لتورطه في التهريب؛ لكن احمد بن تـواتي كان غير متحمس لهذا الحـدث ،وكان لا يريد الدخول في نزاع مع حمو موسـى والتيجانية في نفس الوقت ،لهذا عزله ابن إدريس من منصبه ، وعيّـن حمو موسى من جـديـد خليفة على الطرود (65).
وفي مارس 1876م زار القائد العسكري الفرنسي لقطاع قسنطينة منطقة سـوف فاستقبلته عائلة ابن تـواتي بحفاوة، فأصـدر هذا القائد أوامره إلى ابن إدريس بأن يـتـبـع نصيحة احمد ابن تـواتي في كل المسائل الادارية.
وفي هذه الأثناء كان العقيد الفرنسي في بسكرة مع ابن إدريس منزعجين كثيرا لتوصل القيادة العليا إلى إتفاق في شهر جويلية 1876م يجعل ضابطا أجنبيا على سـوف خليفة على الطرود، لكنه كان غير قادر على فعل أي شـيء بدون مساعدة حمو موسى أو من أحمد بن تـواتي ؛وفي نوفمبر 1876م اشـتـكـى ابن إدريس من تقارب حـدث بين هذين المتنافسين القديمين؛ وكان ابن إدريس عندئذ قد وصل إلى وضع جعله معزرلا عن كل الأشـخـاص المؤثرين والأعـراش في سـوف. وقد أعـلن الطرود عن نـيـتـهم في الهجرة إلى تـونس ، وظهرت اشـاعـات تقول أن بـاي تـونس سـيـعـيّن ممثلا عنه ليحكم سـوف بـاسمه مادامت السلطة الفرنسية أصبحت كأنّها غـيـر موجودة؛ وكان الفرنسيون ما يزالون مترددين ،ولكنّهم عزلوا ابن إدريس بصفة نهائية بعد ذلك بسنة واجدة.
ومنذ هذا العهد وضعت منطقة سـوف تحت الرقابة المباشرة للضباط الفرنسيين، يـسـاعدهم ثلاثة من الخلفاء المحليين ، لكنهم كانوا في الواقع لا يفعلون شيئـاً بـدون رضـى ومسـاعدة أحمد بن تـواتي أو حمـو موسى ، وبمرور الوقت تفطن الضباط الفرنسيون بالمنطقة بأنه لايمكن الاستغناء عن الزعماء المحليين. فبعد تـردد عاد الفرنسيون وعينوا أحمد بن تواتي وحمو موسى بلقب قائدين على العرشين الرئيسيين للطرود ، وهي الوظيفة التي بقيا فيها إلى وفاتهما.
في سنة 1881م اضطرب الأمـن في المنطقة بسبب العـدوان الفرنسي على تونس ،حيث عـزمت فـرنسا على احـتـلال القطر الشقيق تونس ، فكلّفت فيلق صغير بالحـراسة والمرابطة بالـوادي تحت قـيـادة العقيد "لونوبل" (LENOBLE) من الفرقة الثالثة للصـبـايحية ، ثمّ أمرته بالتوجه إلى الجـريد فزار نـفـطـة و تـوزر ، وبعدها رجع الفيلق عن طريق قفـصـة ونقـرين وخنشـلة ؛ وفي السنة الموالية (1882م) تمركز طابور آخـر مماثل بقيادة الـرائد "فونتوبريد " (FONTEBRIDE) بالدبيلة، لجعلها نقطة للمراقبة متصـلة بنقرين ، و شـيّـد بها بـرجا للـحـراسـة بفـرقة ثـابتة حتى سنـة 1887م.(66)
لم تـستقـر الـقـوات الفرنسية بالدبيلة لأنّ احـتـلال ســوف يقـتـضي السيطرة على عاصمـة الإقليم وهي مدينة الـوادي ، فأُصْـدر قرار حـكومي ليوم 17 جانفي 1885م بإنـشـاء مـلـحـقـة بالوادي، فـانتقلت بعد ذلك الفـرق العسكرية لتتمركز بالــوادي ابتداء من 31 ماي 1887م؛وكان أول قائـد على طابور 1881م هو الملازم "ديبورتي" (DEPORTER) من المكتب العربي بـسـكـرة انتدب إلى سـوف ،وبطلب منه تحول إلى مصلحة الاستخبارات بتونس وتمّ تعيينه بالجـريد، فـعوضه الملازم "سشيري" (Schérer) الذي هو أول قائد لمركز الــوادى ؛ وقد خلفه النقيب "جانين" (JANIN) الذي يــعـدّ أول قائد لملحقة الــوادي ، ثمّ عـوضـه النقيب " آبال فرجاس" (ABEL FARGES) الذي شـيـّد ثكنة الوادي بجانب مكاتب الملحقة ـ اللذين مازالا قائمين إلى حـدّ الآن ـ وجمع بها ما تبقى من عساكر بالدبيلة.
وبمقتضى القـرار الحكومي بتاريخ أول جانفي 1893م والقاضي بـإنشاء دائرة تقرت ، ارتبطت ملحقة الــوادي بها ، بعد أن كانت تابعة مباشرة ببسكرة ؛ورغم خلق إقليم الجنوب، حسب قانون 24 ديسمبر 1902م ،فإن ملحقة الــوادي لم يحدث بها أي تـغـيـير.
تُكوّن ســوف بلدية أهلية مستقلة عن البلدية المختلطة بـتــقـرت ، ويقـوم بمهام جميع مصالح الملحقة القائد العسكري بالملحقة ونوابه الضباط ومترجم (67).
وهـكذا توسع الاستعمار الفرنسي إلى سـوف ، بعد رحلة شـاقة وعسيرة دامت حوالي نصف قـرن ’ غير أنـه لم يهنأ لهم بها العيش ولو لحظة واحدة في تلك الديار، حيث قاوم أهـل سـوف هذا الدخيل المحتل مقاومات باسلة وبطولية بدءًا بالفرق الأولىلمحمد الصغير بن أحمد بلحاج ،خليفة الأمير عبد القادر لرد العدوان على المنطقة،إلى متاريس السـوافة ، ثمّ رجال الإصـلاح الذين تصـدّوا للفساد،ومن أهمهمّ الشيخ العلامة إبراهيم العوامر، الذي وقف في وجه مخطط الإدارة الاستعمارية بالجزائر، ضمن إرهاصات الحركة الوطنية الجزائرية في بداية هذا القرن ،حيت برز الشيخ العوامر على ساحة الـوادي كمصلح و مرشـد يـدافع عن حمى الدين واللغة العربية والفضيلة.
ثمّ كانت ثـورة شيخ الزاوية القادرية بسـوف الهاشمي الشريف ،بسبب صدور القوانين الاستثنائية خلال الحرب العالمية الأولى، ومنها فرض التجنيد الاجباري على شباب المنطقة في شهر جويلية 1917م ، وكذلك فرض المراقبة المشددة على كل التحركات بالمناطق الحدودية الجزائرية الليبية. فانتقل الشيخ الهاشمي هنا وهناك بين القبائل الصحراوية يحرضها ضد الوجود الفرنسي، فكانت ثورة خلال خريف 1918م تعرف في سـوف بـ "هـدّة عميش " ثم الهـدّة الثانية بقيادة ابنه عبد الـعـزيز الشريف فنشاط الحركة الوطنية ،وتكوين خلايا الأحزاب ، وإنشاء فرع المنظمة الخاصة وشـراء السـلاح للثورة الكبرى، وأخيرًا مشـاركة المنطقة مشاركة فعالة في الثورة منذ الرصاصة الأولى، حتى تخلصت كل البلاد من الوجود الفرنسي في المنطقة بالاستقلال التاّم في جويلية 1962م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2000.akbarmontada.com
 
يتتبع نبذه عن وادي سوف هذا ما بقي عندي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي :: التاريخ-
انتقل الى: