التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي
عزيزي الزائر أنت غير مسجل في منتدى محمد خريف ميلودي ارجوا منك أن تزويدنا بما فيه الصالح العام من دروس وصور تعود علينا بالفائدة تفضل بالتسجيل

التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي

منتدى خاص بالعلم والمعرفة والبرامج والصور
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع لامن الغذائي..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 451
تاريخ التسجيل : 17/10/2009

مُساهمةموضوع: تابع لامن الغذائي..   السبت أبريل 16, 2016 6:45 pm


3 - تخطيط وتصميم البرنامج الخاص
3-1 دور الشركاء
3-1-1 الجوانب التنظيمية ودور المنظمة

36- تعرض تخطيط مشروعات البرنامج الخاص لتغييرات كبيرة منذ بداية البرنامج. فقد بدأ البرنامج فى أول الأمر بوحدة تنسيق فى مكتب المدير العام مع ترأس المدير العام شخصيا لجنة لتنفيذ البرنامج الخاص. ونظرا لأن التوجه الرئيسي للبرنامج كان على التكنولوجيا وخاصة على التكنولوجيات الملائمة للزراعة المروية، فقد اضطلع موظفو المنظمة بدور هام. ومع التوسع فى البرنامج الخاص، انتقلت وحدة التنسيق الى قسم العمليات الميدانية فى 1997 وحلت لجنة معنية بتنفيذ البرنامج الخاص برئاسة المدير العام المساعد لمصلحة التعاون التقنى مكان اللجنة الأصلية الا أنها لم تجتمع مؤخرا. وكان الغرض من هذه العملية هو أن يصبح البرنامج الخاص جهة الاتصال الخاصة بالبرامج الميدانية للمنظمة فى بلدان العجز الغذائى ذات الدخل المنخفض. وبناء على ما قررته السياسات بتكليف مركز الاستثمار فى المنظمة بتصميم مشروعات التعاون التقنى فضلا عن مشروعات الاستثمار، أصبح هذا المركز الوحدة الرئيسية المسؤولة عن تصميم مشروعات البرنامج الخاص. وثمة سبب آخر وتبرير لاشتراك مركز الاستثمار من البداية يتمثل فى أن النتيجة المتوقعة للمشروعات التجريبية هى وضع استراتيجية قطرية للاستثمار يمكن أن يضطلع فيها مركز الاستثمار بدور تيسيرى كبير. وعلاوة على ذلك، فان ذلك يوفر الامكانية لمركز الاستثمار كى يرتكز على المعارف التى اكتسبها من خلال ما يوفد من بعثات لتصميم المشروعات الأخرى فى نفس البلدان. وقد أبلغ فريق التقييم بأن مركز الاستثمار شعر فى أول الأمر ببعض التقييد نتيجة للطابع الجامد للبرنامج الخاص فى البداية على الرغم من أن هذا الطابع قد أصبح أكثر مرونة بمرور الوقت (أنظر القسم 7-1).

37- وجرى التأكيد فى وثائق المنظمة على منهج العملية فى تصميم ووضع الصيغ النهائية للمشروعات. ومن المتوقع أن تشترك فى هذه العملية لا حكومات البلدان فقط بل وأصحاب الشأن الآخرين وخاصة المزارعين. فما أن يتم التوصل الى اتفاق بين البلد المضيف المحتمل والمنظمة حتى تبدأ عملية التخطيط على مستوى مركز الاستثمار بتشكيل فريق أساسى يتألف من موظفى المنظمة المعنيين من مختلف الادارات. ويعاون الفريق الأساسى لجنة صياغة البرامج القطرية فى تصميم المشروعات. ويميل دور مركز الاستثمار الى الانتهاء بمجرد استكمال من تصميم المشروعات. ونظرا لعدم وجود نظام فعال لتقييم ورصد البرنامج الخاص (أنظر القسم 4-1)، فانه لا يتلقى المعلومات المسترجعة اللازمة لمساعدته فى التعليم وتحسين تصميم المشروعات اللاحقة.

38- ومع التحرك نحو اللامركزية، اضطلعت المكاتب الاقليمية والقطرية للمنظمة بدور أكثر أهمية. وتوفر هذه المكاتب فى الوقت الحاضر الدعم الفنى فى مرحلة التنفيذ الا أنها عموما ليس لها رأى كبير فيما يتعلق بتصميم المشروعات على الرغم من وجود بعض الاستثناءات (مثل فى حالة اكوادور).

39- ويثنى فريق التقييم على الفلسفة التشاركية للبرنامج الخاص، واصراره على مشاركة أصحاب الشأن فى تصميم البرنامج. ولذا يتعين على المنظمة أن تتجنب التدخل بطرق تبطل منافع هذا المنهج. وقد عرض على فريق التقييم مثال على التدخل من القمة الى القاعدة فى السنغال. فبعد أن سمحت لروابط المزارعين بالمشاركة بصورة كاملة فى تحديد المشروعات ذات الأولوية من خلال عملية تشاور طويلة، تدخلت المنظمة بطريقة من القمة الى القاعدة فى عملية الموافقة. فبدون أية مبررات مقنعة كثيرا، من وجهة نظر فريق التقييم، رفضت الاقتراحات التى جاءت من مستوى القاعدة (مثل أدوات الدراس والطحن التى تخفف من أعباء العمل على النساء، وضغطت لادراج الحدائق الصغيرة الحافلة بالمشكلات والصوامع المعدنية بدلا من ذلك، وجاء التدخلات من الخبرات المكتسبة فى أمريكا اللاتينية. ويبدو أنه لم يحدث الا بعد احتجاج روابط المزارعين أن أدرجت بضعة مطاحن وأدوات دراس فى البرنامج. وعلى الرغم من أنه قد يكون هناك مبرر لادراج التكنولوجيات التى اقترحتها المنظمة، فان العملية التى استخدمت تتعارض مع ادعاء المنظمة باشراك وشراكة أصحاب الشأن بصورة كاملة.

3-1- 2 دور البلد

40- ان عملية صياغة المشروعات المحددة فى "الخطوط التوجيهية لصياغة المرحلة الأولى من البرنامج الخاص للأمن الغذائى" تسند أولوية عالية جدا للملكية الوطنية للمشروعات. وذكرت بوضوح أن مسؤولية صياغة المشروعات هى مسؤولية قطرية (أى فريق صياغة البرامج القطرية) مع اضطلاع المنظمة أساسا بدور تحفيزى. ويبدو أن عددا قليلا فقط من بين البلدان التى زارها فريق التقييم (أى بلدان دراسات الحالة) هى التى قدمت مدخلات رئيسية فى مرحلة صياغة المشروعات (مثل الصين واكوادور والسنغال)، بل ان هناك أمثلة على عدم الانتهاء من وثائق الصياغة الا بعد بدء نشاطات تنفيذ البرنامج الخاص (مثل بنغلاديش وزامبيا).

41- وثمة شرط مسبق هام لفعالية مبادرات البرنامج الخاص يتمثل فى التوافق بين السياسات القطرية المعنية بالأمن الغذائى وأهداف البرنامج الخاص. وحيثما كانت هناك سياسة قطرية، لم تأخذ البلدان زمام المبادرة بصورة أكبر فى مرحلة الصياغة فقط بل وكان لها تأثير كبير فى تحديد وبلورة عناصر البرنامج الخاص، وفى اختيار التكنولوجيات الملائمة (مثل الصين). كذلك فانه تم فى أحد بلدان دراسات الحالة على الأقل (اكوادور) أن اضفاء الطابع المفاهيمى لقضية الأمن الغذائى ضمن اطار قطرى مما مكن من تصميم البرنامج الخاص بطريقة توافقية وبشكل متوافق مع السياسة القطرية للأمن الغذائى.

42- غير أن دور الحكومة فى تخطيط وتصميم البرنامج الخاص كان سلبيا فى كثير من البلدان التى زارها فريق التقييم. وربما يرجع ذلك الى عامل أو أكثر من العوامل الثلاثة التالية:

(أ) عدم الاهتمام من جانب البلد بهدف الأمن الغذائى؛
(ب) كانت المنظمة فى بداية الأمر غير مرنة فيما يتعلق بتصميم البرنامج الخاص الأمر الذى أعاق المناقشات المفتوحة بين أصحاب الشأن بخصوص هيكل وأولويات البرنامج الخاص خلال مرحلة الصياغة؛
(ج) ضعف القاعدة المؤسسية والخاصة بالموظفين فى البلد مما اقتضى قيام المنظمة بدور قيادى فى تصميم المشروعات.

43- وقد تكون النتيجة الهامة لعدم مشاركة البلد بصورة كاملة فى مرحلة التصميم هى عدم الشعور الكامل بملكية البرنامج الخاص والمسؤولية عنه فيما يتعلق بالحكومات. وبدلا من ذلك، قد ينظر الى البرنامج الخاص على أنه مشروع خاص بالمنظمة وهو مشروع صغير فى هذا المستوى بالنظر الى المستوى الصغير للموارد المالية المستخدمة فيه. ولذا ينبغى أن يكون دور المنظمة هو دعم العمليات المؤسسية مثل ما يلى بدلا من تصميم البرنامج فى حد ذاته:

1 المساعدة فى انشاء فريق صياغة البرنامج القطرى؛
2 تقديم الخبراء اذا ظهرت الحاجة لهم؛
3 المساعدة فى بناء القدرات على تخطيط وصياغة المشروعات؛
4 تمويل المهام التحضيرية.


وحيثما التزمت المنظمة بهذا الدور المشار اليه أعلاه، كانت النتائج مرضية للغاية (مثل اكوادور).

3-1-3 دور الجهات المتبرعة الأخرى

44- باستثناء السنغال، لم تضطلع الوكالات الدولية الأخرى بأى دور فى مرحلة التصميم الأولية. ففى السنغال، شاركت الحكومة الايطالية فى تصميم مشروع للبرنامج الخاص قامت بتمويله فى وقت لاحق (1.8 مليون دولار خلال السنوات 1997-1999) كما قدمت الدعم المالى فى بداية نشاطات البرنامج الخاص فى اريتريا. وبصفة عامة، فان عناصر البرنامج الخاص "امتلكتها" أو ضمتها الجهات المتبرعة الأخرى فى مرحلة لاحقة. ويرد المزيد من المناقشات لمساهمة الجهات المتبرعة فى القسم 4-5.

3-2 عملية صياغة المشروعات

3-2-1 الاجراء

45- تؤكد "الخطوط التوجيهية لصياغة المرحلة الأولى من البرنامج الخاص للأمن الغذائى" مبدأين جوهريين يكمنان وراء صياغة مشروعات البرنامج الخاص هى الملكية الوطنية ومشاركة أصحاب الشأن. وتطبق الخطة التحضيرية العادية للبرنامج الخاص الخطوات التالية:

1 انشاء فريق أساسى فى المنظمة يتألف من موظفى المنظمة فى المقر الرئيسى والمكتب الاقليمى المعنى
2 بعثة استكشافية يقوم بها رئيس بعثة من المنظمة
3 استعراض تقرير البعثة والموافقة عليه من جانب الحكومة
4 انشاء اللجنة التوجيهية القطرية والفريق القطرى المعنى بالبرنامج الخاص
5 صياغة وثيقة البرنامج القطرى وخطة العمليات بواسطة فريق صياغة البرنامج القطرى

46- وعموما ينظر الى هذه الخطوات على أنها تحصيل حاصل. غير أن هناك نصين آخرين فى الخطوط التوجيهية لم يلتزم بهما دائما هما: كما أشير سلفا، لم يتم التركيز على التعاون مع الشركاء القطريين بدرجة كافية، ولم يكن هناك اهتمام كاف بالقدرات المحلية على تنفيذ مبادرات البرنامج الخاص. ومن الواضح أن هذه العيوب فى التصميم تصبح ظاهرة للعيان بمجرد بدء التنفيذ. وكثيرا ما تبين أن تصميمات المشروعات تنطوى على عيوب فيما يتعلق بالآتى:

1 لا توفر تقييما واقعيا للقدرات المؤسسية على تنفيذ/دعم مبادرات البرنامج الخاص داخل البلد؛
2 لم تراع بصورة كافية خبرات وتجارب المشروعات الانمائية المماثلة الأخرى فى البلد؛
3 لم تقيّم عموما المبرر الاقتصادى للنشاطات المقترحة؛
4 لم تدرك الدور الرئيسى للرصد والتقييم؛
5 لم تشر الى الآليات اللازمة لضمان تعاون/مشاركة المؤسسات الأخرى (مثل مؤسسات البحوث والتدريب، والمنظمات غير الحكومية).

47- كانت المشكلات ذات الصلة بواحد أو اكثر من تلك الواردة أعلاه واضحة تماما لفريق التقييم فى بلدان دراسات الحالة. فقد كان الفشل فى تقييم القدرات المؤسسية بصورة كافية يعنى أن المشروعات تميل الى أن تصبح مفرطة فى التفاؤل و/أو تطبيق نفس النموذج فى البلدان أو الأقاليم التى تمر بمراحل مختلفة من التنمية المؤسسية. ومن رأى فريق التقييم أن من الضرورى أن تكون الخطوة الأولى فى صياغة المشروعات هى تقدير القدرات البشرية والمؤسسية. ولسوف يساعد الاستعراض التحليلى للمشروعات المماثلة القطرية والممولة من جانب الجهات المتبرعة فى تحسين تصميم البرنامج الخاص والعائد المحتمل من تنفيذها. وعلاوة على ذلك، ستتعزز مصداقية البرنامج الخاص اذا جرى بانتظام تقييم التكاليف والمنافع الاقتصادية والاجتماعية المحتملة. وكما أشير فى أماكن أخرى من هذا التقرير، يعتقد فريق التقييم أن نقص التحليل الاقتصادى المنتظم يعتبر نقطة ضعف كبيرة فى جميع مراحل مشروعات البرنامج الخاص. ويسرى نفس الشئ على عنصر الرصد والتقييم فى تصميم المشروعات، وهو الأمر الذى بحث أيضا فى مكان آخر من التقرير. وأخيرا، نادرا ما جرى استكشاف آليات للتعاون مع المنظمات القطرية الأخرى (مؤسسات التدريب والبحوث ومنظمات المزارعين والمنظمات غير الحكومية وغير ذلك) التى تعتبر مهمة فى دعم/تعزيز تأثيرات نشاطات البرنامج الخاص المحتملة، أو التخطيط لهذه الآليات فى عمليات صياغة البرنامج الخاص. وثمة مثالين على الاستثناء من ذلك هما الاشارة الى المنظمات غير الحكومية فى التعبئة الاجتماعية فى بنغلاديش وحالة منظمات المزارعين فى السنغال.

48- على الرغم من أن المنهج الذى دعى اليه لتصميم مشروعات البرنامج الخاص هو طريقة العمليات، فكثيرا ما التزم به بصورة جامدة دون الكثير من الاهتمام بالتجديد، وحتى تعديله اعتمادا على التجربة. ولو كان قد اتبع فى تصميم المشروعات منهج الاطار التسجيلى الدينامى التشاركى، الذى يشمل أصحاب الشأن بطريقة تشاركية فى تحديد المشروعات والتعرف على الفرص والقيود والحلول المحتملة واقتراح المؤشرات لقياس المتغيرات الرئيسية لكان قد أمكن تجنب بعض السقطات المحتملة.

3-2-2 عناصر البرنامج

49- هناك أربعة عناصر رئيسية فى أى مشروع عادى للبرنامج الخاص هى: ادارة المياه/الرى، وتكثيف المحاصيل، والتنويع، وتحليل المعوقات. وفى البداية، كان الرى وتكثيف المحاصيل هما العنصران الرئيسيان. فقد كان من المنطقى، بحكم فلسفة البرنامج الخاص، أن يكون التركيز على المياه. فالاستخدام السليم للمياه يؤدى الى زيادة الغلات ويمكن من زراعة عدة محاصيل وكلاهما يكتسى أهمية فى عملية زيادة الانتاج من الحبوب الغذائية. فالمياه عنصر رئيسى فى التنمية الزراعية المستدامة فى معظم أنحاء العالم. ولذا فان التركيز على المياه لا فى مشروعات البرنامج الخاص فحسب، بل وفى أى استراتيجية شاملة للتنمية الزراعية له ما يبرره بصورة كاملة. وعلى ذلك كان من المعقول أن يقوم البرنامج الخاص، منذ البداية، بايلاء أهمية كبيرة لمجموعة أوسع من النشاطات ذات الصلة بالمياه (مثل صيانة الرطوبة، وتجميع المياه، وتنمية مستجمعات المياه) بدلا من التركيز أساسا على الرى. وحتى من حيث عنصر الرى، من المهم ادراك أن الرى على مستوى المزرعة (أى التركيز على نشاطات البرنامج الخاص) يتأثر بدرجة كبيرة بادارة النظم الأكبر (أى ما يفوق مستوى المزرعة) وأن هذه الأخيرة قد تصبح العائق الحقيقى كما اتضح فى بلدان غرب أفريقيا التى زارها فريق التقييم. كذلك فان الارتفاع النسبى فى تكاليف بعض المستحدثات الجديدة فى الرى على مستوى المزرعة من حيث البنية الأساسية والمعدات كان يعنى ضمنيا أن المنافع سوف تذهب بصورة غير تناسبية الى المزارعين الأكثر مواردا.

50- وقد وضعت مبررات نشاط تكثيف المحاصيل المرتبط بعنصر الرى على أساس الحاجة الى زيادة الانتاج. غير أن التكثيف المقترن بالادارة السليمة للمياه له فائدة اضافية تتمثل فى زيادة استخدام الأراضى (أى زراعة محصولين أو ثلاثة فى الوحدة من الأراضى سنويا بدلا من محصول أو اثنين). ويؤدى التركيز على التكنولوجيات المحايدة من حيث الحجم، وهى استخدام الأسمدة والسماد العضوى والأصناف وفيرة الغلة مقترنة بكفاءة نظم تسليم المياه الى أن يناسب البرنامج المزارعين من ذوى الموارد المحدودة فيما عدا الاقتصاديات التى تعانى من ندرة اليد العاملة. وتوجد القضايا التى ترتبط باستراتيجية التكثيف فى المستويين المتوسط والكبير. فهى ترتبط بقدرة نظم البحوث على انتاج أصناف أفضل وبنظام اكثار البذور وتوزيعها، وبنظام توزيع الأسمدة، وبتسليم القروض، وبتسويق المنتجات. كما أن هناك قضايا ترتبط بسياسات التسعير الزراعى وقضايا البيئة والصحة الأوسع نطاقا. وتبين وثائق البرنامج الخاص أن الكثير من هذه القضايا سوف يرجأ حتى المرحلة الأولى الموسعة أو عادة حتى المرحلة الثانية. غير أنه اذا كانت المرحلة الأولى من البرنامج الخاص مثقلة بهذه المعوقات، فان توقعات الانتقال الى المرحلة الثانية لا تبدو مواتية للغاية. والواقع أن من رأى فريق التقييم أنه كان لا بد من تناول القضايا التى نوقشت أعلاه فى نفس الوقت الذى أجريت فيه البيانات العملية والنشاطات الأخرى المدرجة فى المرحلة الأولى.

51- وقد جاء التنويع بوصفه أحد عناصر البرنامج الخاص فى مرحلة متأخرة قليلا. وربما يرجع ذلك الى أن فكرة الأمن الغذائى الأسرى، باعتبارها قضية فى حد ذاتها، لم تكن مفهومة بالقدر الكافى (أى أن الافتراض كان يتمثل فى أن تحقيق الأمن الغذائى القطرى سوف يضمن الأمن الغذائى الأسرى)، فبالنسبة للمزارعين الذين يعانون من نقص الموارد وخاصة العمال المعدمين والمزارعين الحديين، كانت نشاطات التنويع ضرورية لضمان سبل معيشة كافية. وكان عنصر التنويع فى التصميم الأصلى ينفذ من حيث تربية الحيوان مع تركيز محدد على نشاطات تربية الحيوانات الصغيرة. ومن حسن الحظ أنه قد تم تبنى منهج أكثر مرونة على المستوى الميدانى فى معظم بلدان دراسات الحالة. وكانت الأمثلة على حدائق الخضر والبستنة، ومصايد أسماك الأحواض الصغيرة (أى تربية الأحياء المائية) والجمع بين زراعة الأرز واستزراع الأسماك، وتربية الدواجن وغير ذلك عديدة مثلها مثل مشروعات تربية الخنازير أو المعز. وتعالج هذه النشاطات بصورة مباشرة قدرة ادرار الدخل لدى الأسر التى تعانى من انعدام الأمن الغذائى بشرط أن تركز هذه النشاطات عليهم بصورة محددة. ونظرا لأن النساء يدرن الكثير من هذه المشروعات التجارية، فان هذا العنصر يساعد أكثر من أى نشاط آخر فى اطار البرنامج الخاص على تمكين النساء.

52- وتحليل المعوقات هو العنصر الرئيسى الرابع فى البرنامج الخاص. ومن المهم فى هذه المناقشة المتعلقة بتصميم نشاطات البرنامج الخاص التأكيد بأنه لم يكن من المتوخى فى الوثائق الأصلية للبرنامج الخاص أن يكون لهذا العنصر أى دور فى مرحلة التصميم. ويعتقد فريق التقييم بصورة منطقية أنه كان ينبغى أن يسبق تحليل المعوقات بدء المشروعات (أى أن يستخدم فى تصميم نشاطات البرنامج الخاص) فضلا عن تكراره فى مراحل مختلفة لضمان عمليات التصحيح فى منتصف الطريق. ونظرا لأنه لم يجر ، بصفة عامة، فى بلدان دراسات الحالة على الأقل ، قبل بدء نشاطات البرنامج الخاص، فان تصميم البرنامج الخاص لم يستفد من تحليل المعوقات. غير أنه تتبقى بعض المنافع من تحليل المعوقات اذا أجريت، نتيجة لهذه العمليات التى تتم خلال تنفيذ البرنامج الخاص، تعديلات بناءة ومفيدة فى النشاطات اللاحقة. وقد صدرت بعض التأكيدات فى بعض الدوائر بأن تحليل المعوقات سوف يكون مفيدا بصورة خاصة فى المرحلة الثانية للبرنامج الخاص عندما تكون قضايا السياسات قد حلت متناسبة نقطة أن الكثير من المعوقات التى تواجه المنتجين توجد على المستويين الصغير والمتوسط ولا يشمل بالضرورة اجراء تغييرات رئيسية فى السياسات لحلها. وثمة نقطة أخرى جديرة بالاشارة فيما يتعلق بتحليل المعوقات؛ فعلى الرغم من أن فريق التقييم يقدر أن تحليل المعوقات قد أضيف كعنصر فى وقت ما بعد بدء البرنامج الخاص، فانه غير مقتنع بأن يعتبر تحليل المعوقات فى حد ذاته عنصرا من عناصر البرنامج الخاص. فالعناصر الأخرى تتعلق كلها بوسائل أو سبل انتاجية ملموسة لتحسين الأمن الغذائى. أما تحليل المعوقات فهو من ناحية أخرى منهجية أو ربما بأسلوب أكثر دقة، حزمة من المنهجيات للمعاونة فى تحديد ما ينبغى عمله. ولذا، وعلى الرغم من أن تحليل المعوقات أمر مهم فيما يتعلق بالبرنامج الخاص، لا ينبغى اعتباره عنصرا بالمعنى المستخدم فى البرنامج الخاص.

53- وعلى المستوى القطرى، وبغض النظر عن هذه العناصر، أصبح العديد من النشاطات الاضافية باطراد جزءا من سياق نشاطات المرحلة الأولى من البرنامج الخاص. وأخذ هذا الاتجاه لاضافة المزيد من العناصر فى المشروعات الأكثر جدة فى التزايد (أنظر القسم 7-1). وقد حظى عدد قليل من هذه النشاطات التابعة برعاية أو دعم برنامج تليفود، قد جاء بعضها فى صورة مشروعات اضافية لبرنامج التعاون الفنى والبعض الآخر بدأته الأفرقة القطرية ذاتها. غير أن هذه المشروعات بدأت عموما فى بلدان دراسات الحالة بعد نشاط التصميم الأصلى للبرنامج الخاص على الرغم من أن فريق التقييم يفهم أن الأمر الأكثر احتمالا الآن هو أن تدرج فى مرحلة التصميم فى البلدان التى بدأت فيها نشاطات البرنامج الخاص منذ فترة قصيرة (أنظر القسم 7-1).

54- ويقر فريق التقييم بأن هناك بعض البلدان (مثل كمبوديا واكوادور) كانت فيها العناصر المختلفة للبرنامج الخاص حسنة التزامن والتكامل. غير أن دمج العناصر المختلفة لخلق نوع من التكافل يظل قضية. فمن الناحية المفاهيمية، فان عناصر "الانتاج" الثلاثة متكاملة الا أنه لم يكن هناك الكثير من التكامل فى الواقع العملى، باستثناء المياه والتكثيف، بين العناصر الرئيسية، بل لم يكن هناك فى بعض الأحيان الا قدر ضئيل من التداخل الجغرافى. وكما أشير سلفا فى هذا القسم، فان ادخال العناصر المختلفة جاء فى أوقات مختلفة. فعلى سبيل المثال، فانه فى مشروع الصين، جاء التنويع فى مرحلة لاحقة كان يمكن لولا ذلك أن يكون قويا، ولم يدرج مع نشاطات ادارة المياه أو تكثيف المحاصيل فى نفس القرى.

3-2-3 المنهج المتبع فى توسيع نطاق البرنامج الخاص وادراجه فى المسار الرئيسى

55- وسع بلد واحد (السنغال) من المرحلة الأولى لتحقيق التغطية القطرية. وخلال المرحلة الأولى الموسعة، نفذت العناصر على النحو المناسب فى كل منطقة من المناطق الايكولوجية الزراعية مع تنفيذ عنصر واحد أو عنصرين فقط فى معظم المناطق. ويشير ذلك من وجهة نظر فريق التقييم الى درجة معقولة من المرونة فى تصميم المرحلة الأولى الموسعة. غير أنه كانت هناك فى معظم بلدان دراسات الحالة فجوة كبيرة فى البرنامج الخاص هى عدم وجود استراتيجية لتوسيع نطاق المشروعات الذى هو أحد الأسباب الجوهرية لامكانياته على التوسع أو التكرار. ويدرك فريق التقييم أن هناك فى عدد من البلدان اقتراحات تجرى دراستها لتوسيع نطاق عدد من المواقع. غير أن هذه الاقتراحات تتخذ فى كثير من الأحيان طابع "المزيد من نفس النوع" فى عدد اضافى من المواقع القليلة مما يستبعد معه أن تعالج تنوع البيئات (أى المادية الحيوية والاجتماعية الاقتصادية) للانتاج فى البلدان.

56- وينبغى أن يكون أحد الأهداف الرئيسية للمشروعات التجريبية هو مراعاة منهج ومحتوى البرنامج الخاص وهو ما يحتاج الى منهج متعدد الاتجاهات. وهناك خمس مجموعات من العناصر الفاعلة مهمة فى هذا الجهد:

(أ) ثمة شرط أولى لهذا النوع من المناهج متوافر بالفعل فى كثير من البلدان حيث توجد المشروعات فى مديرية الارشاد. وهناك امكانيات، اذا ما اقتنع موظفو الارشاد بمنهج البرنامج الخاص للتكرار على أن يخضع ذلك للتعديلات الملائمة على النحو الوارد فى الفقرة السابقة.
(ب) وهناك مجموعة أخرى تتطلب الاقتناع بمراعاة البرنامج الخاص هى مجموعة صانعى السياسات. ويمكن أن يضطلع الممثلون القطريون والموظفون فى المكاتب الاقليمية للمنظمة بدور هام فى هذا الجهد غير أن من غير الواضح ما اذا كان هذا الدور قد أسند اليهم صراحة.
(ج) المجموعة الثالثة التى تحتاج الى توعية هى مجموعة الجهات المتبرعة. فكما أشير أعلاه، فان دوائر الجهات المتبرعة تميل، مع بعض الاستثناءات القليلة، الى عدم الاكتراث بدرجة كبيرة.
(د) فى معظم المجتمعات، وخاصة المجتمعات المفتوحة، فان قادة الرأى - الصحفيون والمفكرون والمهنيون - مهمون. وهم فى حاجة الى الاقتناع بفائدة وفعالية المشروعات.
(ه) غير أن أهم مجموعة هى مجموعة المنتفعين من المشروعات. فاذا كانوا قد استفادوا من منهج البرنامج الخاص، فسوف يساعدون على نشر رسالته.

57- واذا كان البرنامج الخاص يعتبر لا برنامجا هاما فحسب بل ومنهج متميز وفائق المستوى، فينبغى تناول استراتيجية نشر أهدافه بصورة صريحة. ويفترض ذلك بالطبع معالجة الفجوات القائمة فى التصميم والتنفيذ، وأن مشروعا سليما سوف ينشأ، يستحق التوسع ويدرج فى المسار الرئيسى.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2000.akbarmontada.com
 
تابع لامن الغذائي..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التربية والتعليم بقلم محمد خريف ميلودي :: البرامج المتنوعة :: البحوث التربوية-
انتقل الى: